على موقع جوجل الإلكتروني، يوجد العديد من دراسات الحالة التي تعرضها الشركة على صفحة مخصصة لذلك. وتُجمِع كلّ الدراسات، على الفائدة التي تحققت من استخدام التطبيقات في المدرسة، سواء على صعيد الطلبة أو المدرسين أنفسهم. كما يتفق كلّ المتحدثين في الدراسات على ميزات هامّة من وجهة نظرهم، تلخّصت في: التعاون Collaboration، والتشارك Sharing، والتوافق Compatibility مع الأجهزة المختلفة (حواسيب شخصية، أجهزة لوحية، هواتف ذكية) وأنظمة التشغيل المختلفة (أندرويد وآيفون)، وسهولة الاستخدام Usability، وإمكانية الوصول من خارج المدرسة Accessibility.

حول مدرسة إدمونتون

تمثّل مدرسة إدمونتون العامة (Edmonton Public Schools (EPS في كندا، 197 مدرسة، و80 ألف من الطلبة، و10 ألاف معلم ومعلمة. تعتبر المدرسة من أوائل المناطق التي تبنت نظام الحدود المفتوحة Open Boundary System، الذي يسمح للطلبة وأولياء أمورهم بمتابعة سير العملية التعليمية. 

حاجة المدرسة لتوظيف التكنولوجيا في التعليم

تريد مدرسة إدمونتون توسيع برنامجها المبتكر، بتزويد المعلمين والطلبة بأدوات تعاونية سهلة الاستخدام عبر الإنترنت. حيث أنها كانت قد زودت المعلمين والطلبة بحسابات بريد إلكتروني داخلي، وبرامج تساعدهم على زيادة الانتاجية، ولكن بقي هناك مشكلة أنّ 80 ألف طالب وطالبة يفتقرون إلى استخدام أدوات تعاونية فيما بينهم سواء في المدرسة أو المنزل. يقول تيري كورت، مشرف التكنولوجيا في المدرسة: "هناك مدرسة نموذجية، فيها مختبر حاسوب واحد، يحتوي على 30 جهاز حاسوب، لخدمة 400 طالب، لذلك فإن خدمة الوصول إلى الإنترنت محدودة". ويضيف بأن معظم الطلبة يستخدمون الإنترنت من خارج المدرسة (بيوتهم)، ولكن دون أن يمتلكوا أدوات للتعاون فيما بينهم، مما يجعلهم يقومون بتنفيذ واجباتهم المدرسية باستخدام الورقة والقلم. ويكمل كورت: "في المختبر الوقت يمضي بسرعة، لذلك فإن تجربة استخدام الإنترنت تكون غير مكتملة".
ويضيف كورت: "نريد بناء مجتمع تعاوني تعلمي، يستطيع الطلبة فيه أن يعملوا معاً على نفس المشروع، وفي نفس الوقت، ويمكنهم التواصل بشكل أكثر تفاعلي مع معلميهم".

أسباب اختيار تطبيقات جوجل التعليمية

"لقد اختارت مدرسة إدمونتون تطبيقات جوجل التعليمية Google Apps for Education لأكثر من عامل، فهي مجانية، وسهلة الاستخدام، وتنسجم مع البرمجيات المستخدمة في المدرسة، وتتلاءم مع كل المتصفحات وأنظمة التشغيل" يقول كورت.
بدأت المدرسة باستخدام تطبيقات جوجل التعليمية Google Apps for Education كتجربة مع مدرستين، ومن ثم انتقلت إلى أكثر من 12 مدرسة أخرى، وفي إبريل عام 2010، عممت مدرسة إدمونتون تجربتها على أكثر من 90 مدرسة.

معالم النجاح

منذ تبني المدرسة لتطبيقات جوجل التعليمية، على حد قول كورت، ساعدت تطبيقات جوجل على تطوير الطريقة التي يتعلم بها الطلاب، والطريقة التي يُعلّم بها المعلمون، الآن أصبح الطلاب والمعلمون يكتبون المدوّنات، ويحلّون مسائل الرياضيات باستخدام جداول جوجل Google Sheets، كما أصبحوا يتشاركون في تقارير المختبرات، ومشاريع الأبحاث، واستطلاعات الرأي، باستخدام مستندات جوجل Google Docs. أصبحوا يصممون المواقع باستخدام مواقع جوجل Google Sites، ويضعون فيها الروابط والصور والفيديوهات، والكثير الكثير، كلّ ذلك باستخدام خدمات جوجل. لقد حلّت تطبيقات جوجل التعليمية Google Apps for Education مشكلة اختلاف أنظمة التشغيل، كما أنّ توزيع المهام والواجبات وتصحيحها، أصبح أكثر سلاسة من قبل. يقول أحد المعلمين، "لقد ارتفعت نسبة حلّ الواجبات لدى الطلبة، لقد أعجبتهم فكرة أنهم يحصلون على تغذية راجعة فورية من بعضهم البعض، ويعدّلون على الملفات، وفي النهاية يرسلونها لي لأقيّمها".