على موقع جوجل الإلكتروني، يوجد العديد من دراسات الحالة التي تعرضها الشركة على صفحة مخصصة لذلك. وتُجمِع كلّ الدراسات، على الفائدة التي تحققت من استخدام التطبيقات في المدرسة، سواء على صعيد الطلبة أو المدرسين أنفسهم. كما يتفق كلّ المتحدثين في الدراسات على ميزات هامّة من وجهة نظرهم، تلخّصت في: التعاون Collaboration، والتشارك Sharing، والتوافق Compatibility مع الأجهزة المختلفة (حواسيب شخصية، أجهزة لوحية، هواتف ذكية) وأنظمة التشغيل المختلفة (أندرويد وآيفون)، وسهولة الاستخدام Usability، وإمكانية الوصول من خارج المدرسة Accessibility.

حول مدرسة تشيرستون فيريز

مدرسة تشيرستون فيريز Churston Ferrers، في بريكسهام، في بريطانيا. مدرسة مختلطة، توظف 120 معلماً وفيها نحو 950 طالباً. تؤمن المدرسة بضرورة توفير طرق تواصل رقمية للطلاب، وذلك إيماناً منها، بأن هذه الوسائل تزيد من القدرة على إشراك الطلبة، وتعزيز التفاعل مع المعلمين، وتوسيع مدارك الطلبة، وفتح الآفاق لهم للتعلم، وتهيأتهم لسوق العمل. إضافة لما في هذه الوسائل من فوائد في تبسيط العمليات الإدارية في المدرسة.
تحتوي المدرسة على 6 مختبرات مزودة بـ 30 جهاز كمبيوتر لكلّ منها، وتستخدم نظام إعلانات رقمي للمدرسة، وفيها أجهزة كمبيوتر محمولة Laptops للاستخدام الصفّي. ولكن مع كل هذه التقنيات، إلا أنّ المدرسة ما زالت تعاني من بعض المشاكل التقنية الخاصة بالأجهزة، ومشاكل التواصل عبر الإيميل.

حاجة المدرسة إلى حلول

يقول بين فروتي، مدير التقنيات في المدرسة: "نحن نقدّر أيّ أداة تعليمية، تستخدم الإنترنت كوسيلة للتعاون والتواصل، فنحن لا نريد لطلابنا أن يضيّعوا فرصة حلّ واجباتهم لأسباب ومشاكل تقنية، لذلك نحن نبحث عن حلول أسرع وأكثر فائدة وتشويقاً للطلبة".
بعد النظر في عدّة خيارات لتحسين بريدها الإلكتروني، اختارت مدرسة تشيرستون تطبيقات جوجل التعليمية Google Apps for Education كنظام للتواصل والتعاون عبر الإنترنت. يقول فورتي: "هناك العديد من أنظمة التواصل والبريد الإلكتروني عبر الإنترنت، ولكن المميز في تطبيقات جوجل التعليمية Google Apps for Education، هو مساحة البريد الإلكتروني جيميل Gmail التي تصل إلى 25جيجابايت، والميزات الإضافية الأخرى مثل، العمل في المشاريع على شكل مجموعات، والتفاعل مع المعلمين، وتخزين الأعمال على الإنترنت. كلّ هذه الخدمات تقدمها جوجل مجاناً للمدراس، لذلك لم يكن صعباً علينا أن نختار هذه التطبيقات".
بينما كان الطلاب يرفضون التعامل مع نظام البريد الإلكتروني السابق، نجد الآن وبمعدل يوميّ، 300 طالب، يقومون بفحص بريدهم الإلكتروني الجديد جيميل Gmail.
ميزة مفيدة أخرى، هي الوصول عن بعد Remote Access، هذه الخاصية تسمح للطلبة أن يدخلوا إلى حساباتهم على جوجل ويحلّوا واجباتهم، وهذا يعني أنّه لا مبرّر بعد اليوم لطالب أن يترك واجبه في المنزل!.
أيضاً، عملية التصحيح أصبحت أكثر سرعة من ذي قبل، فعندما ينهي أحد الطلاب واجبه، يرسله إلى المدرس، ليقوم المدرس بقراءته والتعليق عليه عبر الإنترنت.

أرقام محفزة لتوظيف تطبيقات جوجل في التعليم

ويقول فورتي معلقاً على استخدام الطلبة والمدرسين لمستندات جوجل: "تشير إحصائياتنا إلى أنّ 800 طالب وطالبة ومعلم ومعلمة، قاموا بإنشاء ملفات باستخدام مستندات جوجل Google Docs، وقام ضعفُ هذا العدد بالتعاون Collaborate مع بعضهم البعض في مستند واحد، وهذا بالضبط ما كنّا نطمح له من قبل، وهو أن يتعاون الطلبة فيما بينهم ومع معلميهم في الأفكار والمعلومات".
ويختم فورتي قائلاً: "بعد أن أدخلنا تطبيقات جوجل التعليمية Google Apps for Education، وكروم بوك Chromebooks إلى المدرسة، أصبح لدينا تطوّر هائل في تفاعل الطلبة والموظفين وأولياء الأمور. لدينا الآن نظام سهل الاستخدام، وغنيّ بالمزايا، يحب استخدامه الطلبة والموظفون على حد سواء"